فيسترفيله يشيد بخطاب روحاني ونتانياهو يتهمه بالخبث والمراوغة
٢٥ سبتمبر ٢٠١٣اجتمع وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله لأول مرة بالرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في أحد الفنادق بنيويورك مساء أمس الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف فيسترفيله محادثاته مع روحاني بـ"البناءة". ووفقا للبيانات الرسمية، دارت المحادثات حول العلاقات الثنائية والخلاف النووي الإيراني والنزاع في سوريا. وقال فيسترفيله عقب اللقاء: "نحن متفقون على أن استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة كبيرة وهذا يتطلب جهودا بناءة من الجميع لإيجاد طريق للسلام الدائم والاستقرار في سوريا".
وكان وزير الخارجية الألماني قد أشاد بخطاب روحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً إن "اللهجة جديدة تماما، ويمكن اعتبارها إلى حد ما مدعاة للتفاؤل الحذر". وأضاف: "إيران قد تعني ذلك بجدية"، موضحا أنه من الملائم في الوقت نفسه الاستمرار في "الحذر بشكل كبير" بسبب البرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل انتقد فيسترفيله عدم تقدم روحاني بأي عرض محدد خلال خطابه فيما يتعلق بالخلاف النووي، وقال: "لم أتوقع أيضا أن يتضمن هذا الخطاب مقترحات جوهرية حول قضايا تخصيب اليورانيوم".
والتقى فيسترفيله أيضاً نظيره الإيراني محمد جواد وأشاد خلال أول لقاء له مع نظيره الإيراني الجديد بالنهج الأكثر انفتاحا لطهران والذي "أيقظ الأمل" في حدوث تحرك في الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني. وتابع فيسترفيله حديثه قائلا إن "اللهجة الجديدة (لإيران) أعطت زخما لابد من استغلاله الآن في إحداث تقدم حقيقي في هذا الموضوع". وصدر عن الوفد الألماني القول إن المحادثة "كانت مركزة وتبعث على التشجيع".
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا اجتماعا مع وزير خارجية إيران في نيويورك غدا (الخميس 26 سبتمبر/ أيلول 2013).
نتانياهو: روحاني يراوغ
من جهته ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بخطاب روحاني معتبرا انه "مراوغ ومليء بالخبث". وقال نتانياهو في بيان أصدره مكتبه في القدس: "كما كان متوقعا، كان خطاب روحاني مراوغا ومليئا بالخبث". وتابع "أن روحاني تحدث عن حقوق الإنسان في وقت تشارك القوات الإيرانية على نطاق واسع في قتل مدنيين أبرياء في سوريا". واتهم نتانياهو الرئيس الإيراني بأنه "أدان الإرهاب في حين أن النظام الإيراني يلجأ إلى الإرهاب في عشرات الدول بالعالم".
في سياق آخر وبعد يومين من هزيمة حزبه الديمقراطي الحر في الانتخابات وخروجه من البرلمان الألماني، تعهد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله باستمرار علاقة الصداقة الخاصة التي تربط بلاده بإسرائيل. وقال خلال استقبال "المؤتمر العالمي اليهودي" له في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ليلة الثلاثاء/الأربعاء: "دعوني أؤكد لكم أن الصداقة الخاصة مع إسرائيل ستستمر في ظل أي حكومة ستتشكل في ألمانيا". وأضاف: "الحكومة الجديدة بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل ستواصل نفس السياسة مع إسرائيل. ليس هناك أدنى شك في ذلك" ، مؤكدا أنه مقتنع بذلك مئة في المئة. وقال فيسترفيله: "ألمانيا ستظل واقفة بجانب إسرائيل كأفضل صديق".
ح.ز/ س.ك (د.ب.أ)